خليل الصفدي
253
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
القرشي الأمويّ . قديم الإسلام ، أسلم ثالثا أو رابعا أو خامسا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو سرا . وكان يلزم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويصلي في نواحي مكة خاليا . فبلغ أباه فضيّق عليه بالضرب والحبس والجوع ثم انفلت منه مهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، فأقام بها حتى قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر مع أصحاب جعفر فأسهم لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من خيبر . وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد ذلك المشاهد . وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاملا على صدقات اليمن ، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو على ولايته . وقيل أن خالدا وأخاه عمرا هاجرا إلى الحبشة ، ثم قدما بعد بدر بعام ، وفي رواية وقد فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من وقعة بدر فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدرا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وما تحزنون أن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان . ولما جهّز أبو بكر الجيوش لفتح الشام . أمّره عليهم ولم يزل به عمر حتى عزله واعتذر إليه ، ثم أوصى به الأمراء . وأبلى في حروب الشام بلاء حسنا وقتل خالد بمرج الصّفّر ، وقيل بأجنادين وقيل باليرموك . وقال وهو يقاتل أعلاج الروم : [ من الكامل ] هل فارس كره النّزال يعيرني * رمحا إذا نزلوا بمرج الصّفّر « 1 » ؟ 94 ب وكان خالد وسيما جسيما . وقال ابن سعد : وليس لخالد بن سعيد اليوم عقب ، وقتلته سنة ثلاث عشرة للهجرة .
--> ( 1 ) مرج الصّفّر - بتشديد الفاء بعد الضم - قال ياقوت : بدمشق ، وهو المحل المعروف اليوم بأرض المرج بجهة مرج عذراء . وقد ورد البيت في سائر المصادر . - وتاريخ خليفة 1 / 97 ، 120 ، 201 ، ونسب قريش 174 - 175 ، والبداية والنهاية 7 / 4 ، والبدء والتاريخ 5 / 95 ، والمغازي النبوية للزهري 96 ، 151 ، والخلاصة 1 / 278 رقم 1765 ، وتاريخ الخميس 2 / 237 ، وجمهرة ابن حزم 80 - 81 ، ونسب قريش للزبيري 174 ، وفتوح البلدان للبلاذري 128 ، 142 ، والعقد الفريد 4 / 158 ، 161 ، 168 ، ورسائل ابن حزم 3 / 199 ، وتتمة طبقات المالكية لابن مخلوف 81 ، والمستطرف 1 / 125 .